الشيخ الطوسي

241

الخلاف

لسانه بأبرة ، فإن خرج منه دم أسود علم أنه صادق ، وإن خرج دم أحمر علم أنه كاذب ، وأن لسانه صحيح ( 1 ) ، ولم أعرف للفقهاء نصا . والذي يقتضيه مذهبهم أن القول قول المجني عليه ، كما قالوا في العين ، والشم وغيره ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . مسألة 34 : في لسان الأخرس إذا قطع ثلث دية اللسان الصحيح . وقال الشافعي : وجميع الفقهاء : فيه الحكومة ولا مقدر فيه ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) . مسألة 35 : إذا قطع لسانه ، ثم اختلفا ، فقال الجاني ، لم يزل أبكم لا يقدر على الكلام ، وادعى المجني عليه أنه كان ناطقا ، فالقول قول الجاني مع يمينه بلا خلاف ، لأنه لا يتعذر إقامة البينة على سلامة لسانه ، فإن سلم له السلامة في الأصل ، وادعى أنه كان أخرس حين القطع ، كان على الجاني البينة ، وإلا فعلى المجني عليه اليمين .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 323 حديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 11 حديث 35 ، والتهذيب 10 : 268 حديث 1053 ، ودعائم الإسلام 2 : 434 حديث 1506 . ( 2 ) الأم 6 : 119 ، والوجيز 2 : 146 ، والمجموع 19 : 177 ، والمغني لابن قدامة 9 : 588 ، والشرح الكبير 9 : 606 . ( 3 ) انظر الهامش الأسبق من هذه المسألة . ( 4 ) المدونة الكبرى 6 : 320 ، والأم 6 : 120 ، ومختصر المزني : 246 ، وحلية العلماء 7 : 567 ، والمجموع 19 : 95 و 96 ، وكفاية الأخيار 2 : 105 ، والوجيز 2 : 144 ، ورحمة الأمة 2 : 110 ، والميزان الكبرى 2 : 145 ، والسراج الوهاج : 498 ، والمغني لابن قدامة 9 : 606 ، والمحلى 10 : 443 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 627 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 200 ، والبحر الزخار 6 : 281 ، ونيل الأوطار 7 : 214 . ( 5 ) الكافي 7 : 318 حديث 6 ، ودعائم الإسلام 2 : 432 حديث 1507 ، والفقيه 4 : 98 حديث 325 ، والتهذيب 10 : 270 حديث 1062 و 1063 .